نصائح و فوائد

هل خروج البـ ـراز على هيئة قطع صغيرة، ممكن أن يكون علامة على الإصـابة ببعض الأمراض؟..

هل خروج البراز على هيئة قطع صغيرة، ممكن أن يكون علامة على الإصابة ببعض الأمراض؟
يُعد شكل البراز من المؤشرات المهمة التي تعكس صحة الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن يقدم إشارات مبكرة عن طبيعة عمل الأمعاء أو وجود بعض المشكلات الصحية. ومن بين الأشكال التي تثير تساؤلات الكثيرين خروج البراز على هيئة قطع صغيرة وصلبة، تشبه الكرات أو الحبيبات، وهو ما قد يحدث بشكل متكرر لدى بعض الأشخاص. ورغم أن هذه الحالة لا تعني دائمًا وجود مرض خطير، فإن استمرارها قد يستدعي الانتباه لمعرفة السبب وعلاجه.

يصنف الأطباء هذا النوع من البراز ضمن الأنواع الأولى في مقياس بريستول لشكل البراز، وهو غالبًا ما يشير إلى الإمساك أو بطء حركة الأمعاء. فعندما يبقى البراز داخل القولون لفترة طويلة، يمتص الجسم كمية أكبر من الماء الموجود فيه، مما يجعله أكثر صلابة ويخرج في صورة كتل صغيرة متفرقة بدلًا من أن يكون لينًا ومتجانسًا.
ويُعتبر الإمساك السبب الأكثر شيوعًا لخروج البراز على هيئة قطع صغيرة. وقد ينتج الإمساك عن قلة تناول الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، أو بسبب عدم شرب كميات كافية من الماء، أو نتيجة قلة النشاط البدني.

كما أن تجاهل الرغبة في التبرز بشكل متكرر قد يؤدي أيضًا إلى زيادة صلابة البراز وصعوبة خروجه.
وفي بعض الحالات، قد يكون التوتر والضغوط النفسية سببًا غير مباشر في تغير طبيعة البراز. فالجهاز العصبي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالجهاز الهضمي، وقد تؤثر الضغوط النفسية في حركة الأمعاء، سواء بالإبطاء أو التسارع، مما يؤدي إلى اضطرابات في عملية الإخراج لدى بعض الأشخاص.
ومن الأمراض التي قد ترتبط أحيانًا بخروج البراز على شكل قطع صغيرة متلازمة القولون العصبي، خاصة النوع المصحوب بالإمساك.

ويعاني المصابون بهذه الحالة من آلام أو تقلصات في البطن، وانتفاخ، وشعور بعدم اكتمال التبرز، مع تغيرات متكررة في شكل البراز وقوامه. وتزداد الأعراض عادة خلال فترات التوتر أو عند تناول بعض الأطعمة التي تهيج القولون.
كما يمكن أن تؤدي بعض الأدوية إلى حدوث الإمساك وخروج البراز بشكل متحجر أو متقطع، مثل بعض المسكنات القوية، ومكملات الحديد، وبعض مضادات الاكتئاب، إضافة إلى بعض أدوية الحساسية أو ارتفاع ضغط الدم. لذلك، إذا بدأت المشكلة بعد استخدام دواء جديد، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب دون إيقاف العلاج من تلقاء النفس.

وفي حالات أقل شيوعًا، قد يكون الإمساك المزمن مرتبطًا ببعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية، أو مرض السكري الذي يؤثر في الأعصاب المغذية للأمعاء، أو بعض الاضطرابات العصبية التي تقلل من كفاءة حركة الجهاز الهضمي. لذلك فإن استمرار المشكلة لفترة طويلة، رغم تحسين نمط الحياة، يستدعي إجراء تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى الأعراض المصاحبة.

فإذا كان خروج البراز على هيئة قطع صغيرة مصحوبًا بوجود دم في البراز، أو فقدان غير مبرر للوزن، أو آلام شديدة في البطن، أو قيء متكرر، أو استمرار الإمساك لأسابيع دون تحسن، فيجب مراجعة الطبيب في أقرب وقت، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مشكلات تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص.
ولحسن الحظ، فإن معظم حالات خروج البراز على هيئة قطع صغيرة تتحسن من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة.

ويأتي في مقدمة هذه التغييرات زيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضروات الورقية، والتفاح، والكمثرى، والشوفان، والبقوليات، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، لأن الألياف تحتاج إلى الماء لتؤدي دورها في تليين البراز.
كما يساعد النشاط البدني المنتظم، مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، على تحفيز حركة الأمعاء وتقليل فرص الإصابة بالإمساك. وينصح أيضًا بعدم تأجيل الذهاب إلى الحمام عند الشعور بالحاجة إلى التبرز، لأن التأخير المتكرر قد يزيد من صلابة البراز ويصعب عملية الإخراج.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام الملينات لفترة قصيرة إذا لم تكن التغييرات الغذائية كافية، لكن ينبغي عدم الإفراط في استخدامها دون استشارة طبية، لأن الاعتماد عليها لفترات طويلة قد يؤثر في كفاءة الأمعاء الطبيعية.
ومن المفيد كذلك مراقبة شكل البراز بشكل عام، لأن أي تغير مستمر في لونه أو شكله أو عدد مرات التبرز قد يقدم للطبيب معلومات مهمة تساعد في التشخيص المبكر لبعض الأمراض. ومع ذلك، فإن تغير شكل البراز ليوم أو يومين لا يستدعي القلق غالبًا، خاصة إذا ارتبط بتغيير مؤقت في النظام الغذائي أو السفر أو الضغوط النفسية.

في النهاية، فإن خروج البراز على هيئة قطع صغيرة يكون في معظم الأحيان علامة على الإمساك أو نقص الألياف والسوائل في النظام الغذائي، وليس بالضرورة دليلًا على مرض خطير. لكن استمرار هذه الحالة، أو تكرارها مع ظهور أعراض أخرى مقلقة، يستوجب استشارة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة. ويظل اتباع نظام غذائي متوازن، وشرب الماء بكميات كافية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، من أهم الوسائل للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك ومضاعفاته.
�⁠إذا أردته بصيغة صحفية أو متوافقًا مع قواعد تحسين محركات البحث (SEO) مع عناوين فرعية وكلمات مفتاحية، أستطيع إعادة صياغته بذلك الأسلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى